حيدر أحمد الشهابي
214
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
والاشراف في يوما كان شديد الارتجاف . وابرزوا الكمين منذ أعوام وسنين . وطلبوا نظامات جديدة وترتيبات حديثة . وادعوا ان وجود السلطان بصوت منفردا . حدث خرابا عظيما في المملكة وان اشرافها يتنعمون في خيراتها . وباقي شعوبها يكابدون اتعابها ومشقاتها . فلأجل ذلك نهضوا جميعهم سويه تلك الشعوب الفرنساوية ودخلوا على سراية الملك فخاف منهم خوفا عظيما مع أرباب دولته . وسألهم عن مرامهم والسبب الداعي إلى قيامهم . فاعلموه انه من الان وساعد لا يبرز الملك امرا أو يبت رأيا من تلقا ذاته . بل يكون بت الاحكام والترتيب والنظام بموجب ديوان عظيم ومحفل جسيم . ويكون الملك له الصوت الأول . ثم من بعده مشايخ الشعب الذي عليهم المعول فبذلك يهون الصعب ويرتفع الظلم عن الشعب فلما فهم الملك لويس قيام هذا الشعب المذكور . وما أبدوه من تلك الأمور . أجابهم انني وأيضا انا أود عمار هذه المملكة وخيرها وطيع لما تروه مناسبا لرفع ضرها وضيرها . فقالوا له ان كنت كما زعمت اختم لنا الشروط التي تلايم اصلاح هذه المملكة وقيام المشيخة . فقبل ذلك خوفا من الشعب . وختم لهم الشروط التي قدموها له ثم بعد أياما جهز الملك نفسه للهرب وخرج ليلا من مدينة باريز وصحبته أخويه وبعض أصحابه قاصدا الانبراطور ملك النمسا لأنه كان نسببه شقيق زوجته وعندما بلغ مشايخ الشعب خروج هذا الملك جدوا في طلبه فوجدوه في احدى اللوسطاريات التي في الطريق فقبضوا عليه ورجعوا به إلى المدينة ووضعوه في السجن مع امرأته وولده . واما أخيه فإنه نجا منهما . وسار إلى بلاد النمسا . وبدا جميع الشعب يصيح صارخا . فليقتل الملك بموجب الشريعة . لأنه نكث في عهده مع شعبه . وقد هرب لكي يلتجى إلى [ ملك ] النمسا الذي هو أخو زوجته الذي قد تسبب لنا هذا الخراب بسببها
--> الدولة العثمانيّة والدولة الانكليزيّة ومصادماتهم للعساكر البرّيّة والبحريّة وخروجهم من مصر القاهرة بالتسليم من بعد حروب وافرة وهول عظيم وذلك في مدّة ثلاثة أعوام في التمام ابتداءها شهر محرّم الحرام افتتاح عام الف ومايتين وثلاثة عشر هجرية وآخرها شهر ربيع الثاني عام الف ومايتين وستّة عشر بالهجرة الاسلامية ثم يتلوه ذكر تملّك الدولة العثمانية والدولة الانكليزية من بعد خروج الدولة الفرنساوية وذكر ما تمّ لهم مع زمرة الغزّ والمماليك المحمّدية من بعد فتوحهم مصر الكنانة وباللّه القوّة والإعانة . » هذا وقد رأينا شيئا من الاختلافات الطفيفة بين تاريخ نقولا الترك المطبوع ونسخة الأمير حيدر ، فلم نشر إليها ، لان قصدنا نشر تاريخ الأمير حيدر كما هو ، فحسب .